يوسف بن حسن السيرافي
308
شرح أبيات سيبويه
وسبب هذا الشعر ، أن قوما من أهل الشام من جرم لقوا زيادا الأعجم وهم لا يعرفونه ، فاقتحمته أعينهم واحتقروه ، واستدلّوه على موضع تباع فيه الخمر ، فاشتروها ، وسخّروه في حملها ، فقال هذا الشعر . وأراد بسويق الكرم : الخمر ، ثم قال : وما جرم وما ذاك السويق ، يريد أنهم لم يكونوا يشربون الخمر فيما سلف ، لبخلهم ، وأنهم كانوا لا يرتاحون إلى شربها وما شربوها في الجاهلية وهي لهم حلال ، ولا غالوا بثمنها ، لقلة رغبتهم في الدعوات وفي إنفاق المال . [ حذف المضاف - للايجاز ] 150 - قال سيبويه ( 1 / 109 ) في باب من المجاز : قال شقيق بن جزء بن رباح الباهلي « 1 » : وعاد عليه أنّ الخيل كانت * طرائق بين منقية ورار ( كأنّ عذيرهم بجنوب سلّى * نعام قاق في بلد قفار ) « 2 » الشاهد « 3 » فيه على حذف المضاف في قوله : كأنّ عذيرهم عذير نعام .
--> ( 1 ) تقدمت ترجمته في الفقرة ( 94 ) واسم أبيه فيها ( رياح ) باثنتين وهو ( رباح ) بواحدة عند ابن بري في اللسان ( كسق ) 12 / 201 ولم تذكر مصادر ترجمته لدي اسم أبيه . ( 2 ) أورد سيبويه ثانيهما ونسبه إلى النابغة الجعدي وتبعه الأعلم ، واستند جامع شعر النابغة إليهما فقط ، فأثبت البيت مفردا في ديوانه ص 242 . والبيتان لشقيق بن جزء في : فرحة الأديب 23 / أمن قصيدة ، وسيلي نصه . وروي الثاني للجعدي أو لشقيق بن جزء في : اللسان ( كسق ) 12 / 201 وبلا نسبة في ( سلسل ) 13 / 365 ( 3 ) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد 3 / 322 والنحاس 25 / أو الأعلم 1 / 109 والإنصاف 45 والكوفي 65 / أ .